الشيخ المحمودي
404
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
307 ومن كلام له عليه السّلام في علّة وراثته لمقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون عمّه العبّاس قال الطبري : حدّثني زكريا بن يحيى الضرير قال : حدّثنا عفان بن مسلم قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن ربيعة بن ناجد [ قال ] : إنّ رجلا قال لعليّ عليه السّلام : يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك العبّاس ؟ فقال عليّ [ عليه السّلام ] : هاؤم ! - ثلاث مرات حتّى اشرأبّ الناس « 1 » ونشروا آذانهم - ثمّ قال : جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - أو دعا رسول اللّه « 2 » - بني عبد المطلّب - منهم رهطه كلّهم [ كان ] يأكل الجذعة ويشرب الفرق « 3 » - فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتّى شبعوا وبقي الطّعام كما هو
--> ( 1 ) هاؤم - اسم فعل بمعنى - : خذ . واشرأبّ الناس : مدّوا أعناقهم . قال ابن منظور في لسان العرب : واشرأب الرجل للشيء وإلى الشيء اشرئبابا : مدّ عنقه إليه . وقيل : هو إذا ارتفع وعلا . والاسم الشرأبيبة كطمأنينة . ( 2 ) ومثله في الحديث : ( 66 ) من خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الخصائص للنسائي ص 135 ، ط 1 ، ببيروت . ( 3 ) الجذع - كسبب - : صغير البهائم والجمع جذاع وجذعان كفران وفرقان : والفرق - كقفل - قيل : هو إناء يكتال به .